حكايات شياطين الإناث: بين ترهيب الأطفال وكراهية المرأة في اليونان القديمة

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

قسم التاريخ- كلية الآداب- جامعة جنوب الوادي

المستخلص

استمع الأطفال في اليونان القديمة للحكايات الشعبية خلال اجتماع الأسرة للتدفئة والترفيه في ليالي الشتاء الطويلة والهادئة. وكانت المربيات والأمهات اليونانيات تحكي لأطفالهن حكايات شياطين خطف الأطفال وقتلهم، مثل حكايات: لاميا (Lamia)، ومورمو (Mormo)، وإمبوسا (Empousa) وغيرها؛ لتوجيههم لنهج سلوك معين أو الابتعاد عن آخر. وتخيل اليوناني القديم شياطين قتل الأطفال أنها نساء توفين دون إنجاب أطفال، أو فشلن في تربيتهم، وبالتالي فشلن في تحقيق هدف أن يُصبحن أمهات، الهدف الذي خلقن من أجله وفقًا لوجه النظر الأبوية، وهو ما دفعهن للغيرة والحسد من الأمهات الناجحات. وقد كان الاعتقاد في "الحسد الشيطاني" أمرًا شائعًا في حوض البحر المتوسط، حيث تُعزى إليه جميع الأمراض والوفيات المفاجئة للأطفال التي لا يمكن تفسيرها. وسيتناول هذا البحث الجوانب النفسية في حكايات شياطين خطف الأطفال وقتلهم، مثل: دورها في ترهيب الأطفال وتوجيههم نحو سلوك معين أو ما يمكن أن نسميه "الدور التربوي"، وتجسيدها للميسوجينية (μισογυνία) "كراهية المرأة" في اليونان القديمة، واستخدام هذه الشياطين مبررًا لموت الأطفال المفاجئ، أو ما يعرف بـ "متلازمة الموت المفاجئ للرُّضع".

الكلمات الرئيسية

الموضوعات الرئيسية